بهجت عبد الواحد الشيخلي
86
اعراب القرآن الكريم
ويقال : أخطأه السهم : أي تجاوزه ولم يصبه . ويقال : خطأت الرجل أي قلت له أخطأت أو جعلته مخطئا . * * النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة السادسة المعنى : أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنزلة أمهات المؤمنين أو كأمهاتهم تعظيمهن واحترامهن وتحريم زواجهن واجب وفي هذا القول الكريم تأكيد لمنزلة الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - عند ربه جلت قدرته - . وقوله « النبي أولى بالمؤمنين » معناه : أحرص بهم في كل شيء من أمور الدين والدنيا أو أرأف وأنفع لهم وأحق . . وأخرج البخاري عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة اقرءوا إن شئتم : « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم » فأيما مؤمن ترك مالا فلترثه عصبته من كانوا فإن ترك دينا أو ضياعا - عيالا - فليأتني فأنا مولاه » . * * إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة التاسعة . المعنى حين جاءتكم ملائكة لإبادتكم أو الأحزاب للقضاء عليكم في وقعة الخندق سنة خمس هجرية حين جاءتكم جنود الأحزاب الكثيفة لغزو المدينة من قريش وغطفان واليهود - يهود بني قريظة والنضير وكانوا زهاء اثني عشر ألفا . وأرسلنا عليهم ريحا قلعت خيامهم وبعثرتهم وأثارت خيولهم ومواشيهم وأرسلنا كذلك جنودا من الملائكة لم تروها التي قلعت الأوتاد وأثارت الرعب فيهم وقد أنث الفعل « جاءت » مع الفاعل « جنود » لفصله عن فاعله أو على اللفظ لا المعنى . * * سبب نزول الآية : نزلت في وقعة الأحزاب بقيادة أبي سفيان وكان المنافقون - وهم الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر إما ضعفا وإما قصد الإفساد - كان هؤلاء المنافقون - يستأذنون النبي - صلى الله عليه وسلم - قائلين : إن بيوتنا عورة - أي غير حصينة يخشى عليها من الأعداء - فضربتهم ريح الصبا العاصفة وهم يقولون : الرحيل الرحيل . [ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 3 ] وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 3 ) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ : الواو عاطفة . توكل : فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت . والجار والمجرور للتعظيم « على الله » متعلق بتوكل بمعنى واعتمد على الله وفوض أمرك إليه . وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا : الواو عاطفة . كفى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على آخره - الألف المقصورة - للتعذر . الباء حرف جر زائد . الله لفظ الجلالة : اسم مجرور لفظا مرفوع للتعظيم محلا لأنه فاعل « كفى » . وكيلا : تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة أو يكون حالا من لفظ الجلالة بمعنى : فالله كافيك ولا تخش الكافرين لأنه إلى الله توكل الأمور جميعا .